محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
133
الرسائل الرجالية
مرقده - فدأبه في كتاب من لا يحضره الفقيه ترك أكثر السند والاقتصارُ في الأغلب على ذكر الراوي الذي أخذ عن المعصوم ( عليه السلام ) فقط ، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه المتّصل بذلك الراوي ، ولم يُخِلَّ بذلك إلاّ نادراً . وأمّا شيخ الطائفة ، أبو جعفر محمّد بن حسن الطوسي فقد يجري في كتاب التهذيب والاستبصار على وَتيرة الكليني ، فيذكر جميع السند حقيقةً أو حكماً ، وقد يقتصر على البعض ، فيذكر أواخر السند ويترك أوائله ، وكلُّ موضع سلك فيه هذا المسلكَ - أعني الاقتصار على ذلك البعض - فقد ابتدأ فيه بذكر صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله ، أو مؤلِّف الكتاب الذي نقل الحديث من كتابه ، وذكر في آخر الكتابين بعض طُرقه إلى أصحاب تلك الأُصول ومؤلِّفي تلك الكتبِ ، وأحال البواقيَ على ما أورده في فهرست كتب الشيعة . ( 1 ) [ في ذكر مواردَ أرسل فيها الكليني ] وذكر المحدّث الحرّ في الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة في آخر الوسائل : أنّ الكليني في الكافي أورد الأسانيد بتمامها ، إلاّ أنّه قد يبني الإسناد الثاني على الإسناد السابق ، كما هي عادة كثير من المتقدّمين . ( 2 ) لكنّ الكليني قد يقول : " وفي رواية " ؛ وقد يقول : " وعنه " والضمير راجع إلى الرجل الثاني من رجال السند السابق ؛ ( وقد يروي عن الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) فقط حوالةً لسائر رجال السند إلى السند السابق ) ؛ ( 3 ) وقد يقول : " وقال " والضمير راجعٌ إلى الإمام المرويّ عنه في السند ، وسائر الرجال مُحوَّل إلى السند السابق ، كما في
--> 1 . مشرق الشمسين : 98 . 2 . الوسائل 20 : 32 ، الفائدة الثالثة . 3 . ما بين القوسين ليس في " د " .